أبو علي سينا

المنطق - المدخل 47

الشفاء ( المنطق )

[ الفصل التاسع ] ( ط ) فصل في الجنس فنقول : إنّ اللفظة التي كانت في لغة اليونانيين « 1 » تدل على معنى الجنس ، كانت تدل عندهم بحسب الوضع الأول على غير ذلك ، ثم نقلت بالوضع الثاني إلى المعنى الذي يسمى عند المنطقيين جنسا . وكانوا « 2 » أولئك يسمون « 3 » المعنى الذي يشترك فيه أشخاص كثيرة « 4 » جنسا « 5 » ، مثل ولديتهم كالعلوية ، أو بلديتهم كالمصرية . فإنّ مثل العلوية « 6 » كانت « 7 » تسمى عندهم « 8 » باسم الجنس بالقياس « 9 » إلى أشخاص العلويين ، وكذلك المصرية كانت تسمى عندهم « 10 » جنسا بالقياس إلى أشخاص المولودين بمصر ، أو الساكنين « 11 » بها ؛ وكانوا أيضا يسمون الواحد المنسوب إليه الذي تشترك فيه الكثرة جنسا لهم ، فكان على « 12 » مثلا عندهم يجعل جنسا للعلويين ، ومصر جنسا للمصريين ؛ وكان هذا القسم « 13 » أولى عندهم بالجنسية « 14 » ، لأنّ عليا سبب لكون العلوية جنسا للعلويين ، ومصر سبب لكون المصرية جنسا للمصريين . ونظن أنّ السبب أولى بالاسم من المسبب إذا وافقه في معناه ، أو قاربه . ويشبه أيضا « 15 » أنهم كانوا يسمون الحرف والصناعات أنفسها أجناسا للمشتركين فيها ، والشركة نفسها أيضا جنسا . فلما كان المعنى الذي يسمى الآن عند المنطقيين جنسا هو معقول واحد له نسبة إلى أشياء كثيرة تشترك فيه ، ولم يكن له في الوضع الأول اسم ، نقل له « 16 » من اسم هذه الأمور المتشابهة « 17 » له اسم ، فسمى « 18 » جنسا ، وهو الذي يتكلم فيه « 19 » المنطقيون « 20 » ويرسمونه بأنه المقول على كثيرين مختلفين بالنوع في جواب ما هو .

--> ( 1 ) لغة اليونانيين : اللغة اليونانية ه‍ ( 2 ) وكانوا : فكانوا د ، ع ، عا ، ى ؛ فكان ن ، ه‍ ( 3 ) يسمون : يسمى ن ( 4 ) كثيرة : كثيرون عا ، م ، ه‍ ( 5 ) جنسا : ساقطة من ه‍ ( 6 ) العلوية : + مثلا ه‍ ( 7 ) كانت : كان ب ، س ، ن ، ه‍ ( 8 ) عندهم : ساقطة من ى ( 9 ) بالقياس : وبالقياس ب ، م ، ه‍ ( 10 ) تسمى عندهم : ساقطة من عا ( 11 ) الساكنين : والساكنين ه‍ ( 12 ) على : + رضى اللّه عنه عا ، ه‍ ( 13 ) القسم : + كان عا ، م ( 14 ) بالجنسية : باسم الجنس ه‍ ( 15 ) أيضا : ساقطة من د ( 16 ) نقل له : نقل د ( 17 ) المتشابهة : المشابهة د ، عا ، ن ، ه ، ى ( 18 ) فسمى : يسمى د ( 19 ) فيه : ساقطة من ى ( 20 ) المنطقيون : ساقطة من س